اليوم الحادي والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر لعام 2019 نحن على بعد ثلاث سنوات فقط من انطلاق الحدث الأبرز والأهم الذي يترقبه الجميع وهو كأس العالم قطر 2022، وبهذه المناسبة كان هذا اللقاء الهام مع حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث والذي تحدث عن حجم الاستعدادات التي تجري في قطر حالياً لاستضافة أول مونديال يقام في العالم العربي، ومدى جاهزية ملاعب البطولة، وعن شعوره الشخصي بعد أن بدأت ملامح العمل الرائع الذي استمر منذ فوز قطر بشرف تنظيم المونديال عام 2010، تكتمل، كما عرج الذوادي للحديث عن كأس العالم للأندية والتي ستستضيفها قطر الشهر القادم، والتي تعد فرصة هامة وجيدة لتجربة كل المقومات التنظيمية على أرض الواقع قبل مونديال 2022.

وفي البداية اكد الذوادي أنه مسرور جداً لأن جميع أعمال الاستعداد لاستضافة كأس العالم وتنظيم الحدث الهام تسير وفق الجدول الزمني المحدد وهذا لا يعني أن اللجنة المنظمة لم تواجه أي تحديات إلا أن قطر بالرغم من كل هذه التحديات تسير على الطريق الصحيح لتسليم الملاعب قبل الموعد المحدد حيث تم اكتمال ملعبين بشكل تام وسيتم الانتهاء من ملعبين وتسليمهم أيضاً خلال الأشهر الستة القادمة، وفي هذا الإطار تحديداً قال الذوادي : “من حيث الانتهاء من أعمال البنية التحتية ومن المشاريع التي تخص ملاعب المونديال فإننا ننتقل الآن إلى مرحلة التشغيل ونحرز تقدماً جيداً جداً”.
مونديال الأندية

وتحدث الذوادي عن استضافة كأس العالم للأندية والتي ستنطلق تحديداً في الحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر القادم وتستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر ذاته، حيث أكد أن هذه البطولة تعد فرصة عظيمة لتجربة عدد من العناصر الأساسية الخاصة بالتنظيم وأبرزها استقبال الجماهير، حيث أن مونديال قطر 2022 سيقام بين شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر وهي فترة زمنية مشابهة لوقت تنظيم واستضافة كأس العالم للأندية لذلك فالبطولة تعد محك واختبار هام جداً لقياس مدى رغبة الجماهير للسفر وحضور المباريات في هذه الفترة وكيفية جذبهم وتلبية احتياجاتهم والتعامل مع بعض المخاوف التي قد تنتابهم.

وأضاف الذوادي في هذا الإطار أن البطولة ستشهد استضافة أندية لها قاعدة جماهيرية كبيرة ومن المتوقع أن يأتي المشجعين من أماكن وثقافات مختلفة في العالم مثل جماهير مونتيري المكسيكي أو هينين سبورت من كاليدونيا الجديدة وبالتأكيد جماهير ومناصري ليفربول الإنكليزي العريق بطل دوري أبطال أوروبا.
وأوضح الذوادي أن التعامل خلال مونديال الأندية مع جماهير قادمة من ثقافات وبيئات مختلفة هو تجربة حيوية ورائعة جداً ستساعد اللجنة العليا المنظمة لتقديم أفضل خدمة ممكنة للجماهير في نهائيات كأس العالم قطر 2022.

ومع تبقي ثلاث سنوات فقط على استضافة المونديال بعد كل هذا العمل الشاق أكد الذوادي أن المشاعر في البداية كانت تمتزج بين القلق والحماس لأن المسؤولية والمهام كانت كبيرة، إلا أنه مع العمل الدؤوب والمستمر أصبح كل شيء جاهز على أرض الواقع إذ “أصبحنا الآن أمام حقيقة أننا سنستضيف العالم أجمع وسننظم كأس العالم هنا في قطر”.

وبعيداً عن المشاعر الشخصية أكد الذوادي أن استضافة مونديال 2022 أدى إلى استثمارات هامة على أصعدة أخرى أهمها الصعيد البشري فقد زادت حماسة الناس لاستضافة المونديال والمشاركة في تنظيمه وأن يكونوا جزء من قصته الرائعة وهذا انعكس على أعداد المتطوعين المتقدمين للعمل في تنظيم البطولة فحتى الآن أبدى عشرة آلاف متطوع رغبتهم في العمل في كأس العالم للأندية كما يوجد أكثر من 250 ألف شخص تقدموا حتى الآن للتطوع للعمل في تنظيم كأس العالم القادمة وبالتأكيد فإن هذا الإقبال من الجميع يثير الحماس ويجعلنا متشوقين إلى أقصى حد لاستضافة هذا الحدث العالمي.

واختتم الذوادي حديثه في النهاية مؤكداً أنه مع تبقي ثلاث سنوات فقط على تنظيم المونديال واكتمال العمل في غالبية الملاعب واقتراب جميع التجهيزات من الانتهاء فإن التركيز الآن سيكون منصباً إلى حد بعيد على تقديم بطولة مذهلة تظل خالدة في الأذهان.

NO COMMENTS

You must be logged in to post a comment Login

أضف تعليقاً

To Top