تحتفل بطولة دبي الدولية لكرة السلة هذه الأيام بمرور 31 عاما على انطلاقتها الأولى، كما يحتفل القائمون عليها من قبل اتحاد الإمارات لكرة السلة باستمراريتها حيث تقام كل عام في مثل هذا التوقيت بمشاركة نخبة مميزة من الأندية العربية والآسيوية، لتصبح البطولة الدولية الودية الوحيدة في آسيا والشرق الأوسط التي حافظت على هذا الرصيد المتميز من العطاء والإبهار والدعاية والترويج لكرة السلة العربية والآسيوية ودبي “المدينة المستضيفة” بشكل عام.

وعلى ضوء قيمة هذه البطولة والمكاسب الفنية الكبيرة التي تحققها أبرز الأندية العربية والآسيوية فإنها أصبحت على رأس اهتمامات الأندية كافة في المنطقتين العربية والخليجية، وباتت تتصدر المشهد في أجندة نشاط تلك الأندية كل عام، كما أنها حظيت بالاعتماد ضمن أجندة الاتحاد الدولي لكرة السلة، ويطلق عليها الاتحاد الآسيوي للعبة جوهرة آسيا والشرق الأوسط كونها ساهمت في اكتشاف الكثير من المواهب، وصناعة العديد من الأبطال، في ظل استقطابها لأبرز القنوات والمحطات التليفزيونية العربية والآسيوية والمحلية.

يقول سالم المطوع أمين عام اتحاد كرة السلة مدير البطولة إن السلة العربية والآسيوية تعتبر بطولة دبي الدولية أيقونة البطولات، على ضوء تميزها الدائم وتأثيرها الكبير في تطوير كرة السلة العربية والآسيوية، حيث أنها الركيزة الوحيدة الثابتة دائما بشكل سنوي التي تدور حولها كل البطولات الأخرى، وبرغم أنها بطولة ودية إلا أنها تحظى باهتمام ومحبي كل عشاق السلة في المنطقة العربية والآسيوية، وأكبر دليل على ذلك المدرجات الممتلئة بالجماهير دائما، برغم أن حضور مبارياتها بتذاكر منذ عام 2000.

وقال في تصريحاته لوكالة أنباء الإمارات” وام” : ” قبل عام 2000 كانت البطولة تسمى بطولة المؤسسات، وكانت تقام في شهر رمضان من كل عام، وكانت اللجنة المنظمة لها تحرص على توجيه الدعوات لأقوى فرق العالم في أمريكا وأوروبا، وكان من ضمن أهدافها أن يستفيد منتخب الإمارات من المشاركة فيها، ونظرا لأن الفارق كان هائلا بين مستويات الفرق المشاركة ولعدم وجود جاليات أمريكية وأوروبية تهتم بالحضور، صدر القرار بتغيير منهجها، والتركيز على استقطاب أهم الفرق العربية التي تملك جاليات هنا في الإمارات، بالإضافة إلى أهم فرق الفلبين باعتبارها دولة متطورة في كرة السلة بآسيا، ولها جالية كبيرة في الإمارات تحرص على حضور المباريات، ومنذ القيام بهذا التحول انتعشت البطولة، وزادت جماهيريتها، ووجدت اهتماما إعلاميا أكبر، وكان ذلك مفيدا للغاية بالنسبة لمنتخب الإمارات الذي وجد منافسين قريبين من مستواه، يمكنه أن يستفيد منهم”.

وتابع: ” نحرص على انتقاء الفرق المشاركة فهي ليست متاحة للجميع سواء من الأندية أو المنتخبات، ونحن من نوجه الدعوات للأندية القوية كي تشارك في البطولة، ولو تركناها مفتوحة لحضر لها أكثر من 30 فريقا ومنتخبا كل عام نظرا لقيمتها الفنية الكبيرة، ويتم اختيار الفرق المشاركة وفق معيارين الفني وجماهيريته في الإمارات، ومن هنا استطاعت البطولة أن تحافظ على بقائها كل عام على مدار 31 عاما، ولا يجب أن ننسى دور طيران الإمارات على رعايتها لتلك البطولة منذ انطلاقتها الأولى، وحتى الآن، بالإضافة لعدد آخر من الرعاة الذين ارتبطوا بها وتزداد ثقتهم فيها عاما بعد عام”.

وعن أهم النجوم الذين ساهمت البطولة في تقديمهم للساحة العربية ..

يقول المطوع : ” البطولة خرجت الكثير من الأجيال ولكن يبقى حمدان سعيد نجم كرة السلة الإماراتية والخليجية، والنجم المصري إسماعيل أحمد، والدولي اللبناني المعروف فادي الخطيب أبرز الأسماء التي سطعت في سماء دبي الدولية لكرة السلة، ونحتفل هذا العام بالوصول إلى المباراة رقم 880 في مسيرة البطولة، وهو رقم هائل أظن أنه لم يتحقق لأي بطولة دولية ودية في العالم، كما أن أكثر فريق فاز بها هو الرياضي اللبناني برصيد 10 ألقاب، وبعده الشانفيل والحكمة، أما أكثر الفرق مشاركة في البطولة فهو منتخب الإمارات بواقع 14 مشاركة حتى الآن، فيما يعد اللاعب المصري إسماعيل أحمد هو أكثر لاعب فاز بلقبها 10 مرات مع أندية مختلفة سواء لبنانية أو مصرية “.

وعما إذا كانت هناك أية مقترحات لتطوير البطولة في المستقبل .. أوضح المطوع : ” نحن نفتح أبوابنا للجميع بتقديم الأفكار والمبادرات للتطوير، ومستعدون لطرح أي أفكار تخدم اللعبة في المستقبل، لكننا نحرص أيضا على الحفاظ على هوية تلك البطولة ومنجزاتها خاصة بعد أن وصلت للمكانة العالية التي وصلت إليها بشكلها الحالي، وباتت تحظى بالاهتمام الإعلامي الكبير من كافة الدول التي تشارك فيها أنديتها، ويكفي القول إن البطولة هذا العام أهم محطة إعداد لفرق سلا المغربي ورادس التونسي للمشاركة في النهائيات الأفريقية، كما أنها المتنفس الرئيسي للأندية اللبنانية التي تعتبر السلة هي اللعبة الشعبية الأولى بها بعد توقف الدوري المحلي”.

وأضاف: ” كانت بطولة دبي الدولية لكرة السلة وستبقى أهم منصة عربية وخليجية لتوفير فرص الاحتكاك القوية بين مختلف المدارس لكل دول المنطقة، ولهذا فإنها أصبحت مستقرة على أجندة الاتحاد الدولي للعبة، في الوقت نفسه الذي تحظى فيه بتقدير خاص من الاتحاد الآسيوي، والاتحاد العربي واللجنة التنظيمية الخليجية لكرة السلة”.

NO COMMENTS

You must be logged in to post a comment Login

أضف تعليقاً

To Top