الفارسي : التعاقد مع برانكو جاء بعد رحلة طويلة من المشاورات ونثمن الدعم الحكومي للاتحاد

برانكو : سعيد بأن أكون جزءا من الكرة العمانية ولدي ثلاثة أهداف لتحقيقها بتعاون الجميع خبرتي مع المنتخبات لا تقتصر على إيران … لديكم كوادر رائعة وأعرف المنتخب العماني جيدا

متابعة ـ صالح البارحي :

قدم الاتحاد العماني لكرة القدم في الواحدة ظهر أمس بقاعة المؤتمرات بمقر الاتحاد العماني لكرة القدم باستاد السيب الجهاز الفني الجديد الذي سيتولى قيادة منتخبنا الوطني الأول خلال العامين القادمين ، والذي يترأسه الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش بتواجد طاقمه المعاون بوجود مدرب حراس المرمى ومدرب اللياقة البدنية والمحلل الفني ومساعد المدرب ، حيث حضر المؤتمر عدد من أعضاء مجلس ادارة الاتحاد ومسؤولي بعض الدوائر بالمجلس ، وعدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام المحلية .

أدار المؤتمر الدكتور أحمد بن حبوش الفارسي عضو مجلس إدارة الاتحاد وعضو لجنة التفاوض ، بتواجد سعيد بن عثمان البلوشي الأمين العام وخميس بن صالح البلوشي مدير العلاقات العامة بالاتحاد العماني لكرة القدم .

شرح واف

في بداية المؤتمر ، تحدث الدكتور أحمد بن حبوش الفارسي عضو مجلس الادارة وعضو لجنة التفاوض للتعاقد مع الجهاز الفني الجديد عن خط السير الذي سلكه مجلس الإدارة للتعاقد مع المدرب للوصول إلى هذه المرحلة ، مشيرا إلى أن مجلس إدارة الاتحاد أعطى اللجنة الفنية الضوء الأخضر لاستقبال السير الذاتية الخاصة بالمدربين الراغبين في تدريب منتخبنا عقب إعلان إقالة الجهاز الفني السابق بقيادة الهولندي إروين كومان ، والتي بدورها تلقت أكثر من (50) سيرة ذاتية لعدد من المدربين بجنسيات مختلفة وأغلبهم مدربون يمتلكون خبرة كبيرة في التدريب ، قبل أن تتفق اللجنة على (5) مدربين فقط تم رفعهم إلى مجلس الادارة الذي بدوره قلص العدد إلى اثنين لكنه في النهاية تم غض الطرف عنهما نهائيا .

وأضاف الفارسي : بعد هذه المرحلة ، أعلن الاتحاد بتشكيل لجنة مصغرة تعنى بالتفاوض مع مدربين آخرين وفق المعايير المعدة يترأسها سالم الوهيبي رئيس المجلس وعضوية الأمين العام سعيد بن عثمان البلوشي بالإضافة إلى تواجدي بجانبهم ، حيث مشينا في العمل المتسارع للوصول للهدف المنشود ، قبل أن نحصر الاختيار على اسمين فقط وجدنا أنهما الأنسب لقيادة الفريق الأحمر ، وجلسنا على طاولة التفاوض والتي من خلالها وجدنا أن برانكو إيفانكوفيتش هو الاسم الأفضل لقيادة المنتخب وفق كافة المعطيات التي وضعناها أمامنا كمعايير للاختيار ، بالاضافة إلى رغبة المدرب وحماسه في تدريب الفريق الأحمر ، ليأتي الاتفاق في مجلس الادارة على هذا الاختيار الذي نحن بصدد تقديمه اليوم .
واستطرد الفارسي حديثه قائلا : نتقدم بالشكر الجزيل للحكومة الرشيدة بقيادة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق على الدعم اللامحدود الذي يحظى به الاتحاد العماني لكرة القدم ، وهو استكمال لما قدمه – المغفور له بإذن الله تعالى – حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ رحمه الله ـ، وهذا أمر يدفعنا في مجلس إدارة الاتحاد أن نقدم كل ما في وسعنا من أجل تحقيق النجاح في المراحل القادمة .

ثقة وسعادة

من جانبه ، أبدى الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش سعادته الكبيرة بهذا التعاقد ليكون مدربا لمنتخبنا الوطني ، مؤكدا أنه على ثقة تامة بتحقيق النجاح المأمول منه في مسيرته القادمة ، واضاف : جئت إلى هنا من أجل أن أكون جزءا من كرة القدم في سلطنة عمان ، وأحب أن أبحر بخبرتي المهنية والطاقم المتعاون معي في سبيل خدمة الكرة هنا ، أعتقد بأن لدينا الخبرات الكافية للتعامل مع الأحداث ، في الفترة الماضية ناقشنا مشروع الثلاثة أهداف ومنها قصيرة المدى ومتوسطة المدى وطويلة المدى ، قصيرة المدى وهي التأهل للمرحلة الثانية من تصفيات كأس العالم ، والتأهل لنهائيات أمم آسيا في الصين ، أما الهدف متوسط المدى فهو إعداد الفريق بصورة جيدة ليكون منافسا قويا في نهائيات أمم آسيا والمرحلة الثانية من تصفيات كأس العالم ، خاصة وأن كل الفرق تنظر لهذه التصفيات بتحقيق نتائج جيدة والصعود لما هو أبعد من ذلك ، ونسعى أن نكون رقما صعبا في هذه المرحلة ، أما الهدف الثالث فهو إعداد المنتخب لمنافسات خليجي 25 القادمة في البصرة والظهور بمظهر البطل .

واضاف برانكو : هناك أهداف أخرى نسعى لها أنا وطاقمي المعاون وهي البدء في إدراج المواهب الشابة في المنتخب ليصبح هناك تمازج بين الخبرة والشباب بوقت مبكر ، ولدينا كل الثقة بأن نحقق نتيجة إيجابية بالتعاون مع الطاقم الإداري ، وأسعى دائما إلى تعاون كامل معكم خدمة لما هو مفيد لخدمة الكرة العمانية ، وعلى أن نبقى متعاونين ومتواصلين في كل محطاتنا القادمة.

الجدير بالذكر ، بأن العقد يشمل كذلك عقد حلقات عمل للمدرب وجهازه المعاون مع مدربي فرق دوري عمانتل من أجل إيجاد تمازج بين الطرفين لما يخدم مصلحة اللاعبين والكرة العمانية كذلك ، وهو ما سيعمل المدرب على تفعيله مستقبلا .

متابعة المنتخب

وأجاب برانكو على التساؤل حول مدى معرفته بمنتخبنا الوطني ومتابعته له قال : من خلال عملي السابق أتيحت لي الفرصة للتعرف عن قرب للمواهب العمانية ، وشاهدت بعض المباريات للمنتخب العماني في التصفيات الأولية لكأس العالم أمام افغانستان وقطر وبنجلاديش ، وكذلك بالامس شاهدت مباريات تتعلق بالدوري العماني ، والأهم في هذه المرحلة أن أكون قريبا بشكل أكبر من المنافسات المحلية ومعرفة مستوى كل لاعب سواء من الناحية الفنية أو البدنية ، كما أنني خلال نهائيات كأس آسيا السابقة شاهدت المنتخب العماني عن قرب وخاصة المباراة أمام المنتخب الايراني ، وشاهدت أن هناك كوادر عمانية قادرة على المنافسة في حال توظيفها بشكل صحيح ، أعلم أن المهمة ليست بالسهله لكننا نعد بالعمل المتقن بشكل متواصل لتحقيق النجاج .

واضاف : بطبيعة الحال ، فإن تصنيف الفيفا يهم أي مدرب وما يهمنا خلال المرحلة الأولية من التصفيات الحالية تقديم مستوى جيدا والتأهل للمرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية المزدوجة ، وبكل تأكيد فإن جوانب التصنيف جانب مهم يجب أن نأخذه في الاعتبار وخلال المرحلة القادمة سنعمل على التركيز على كل هذه العوامل من خلال المباريات والمنافسات الودية للحصول على أفضل الدرجات .

خبرتي كافية

وفي سؤال حول وجود تجربة واحدة مع المنتخبات مدربا وهل سيؤثر ذلك على عطائه مع المنتخب ، أجاب برانكو : تجربتي لم تكن الوحيدة مع المنتخب الايراني بل كنت مساعد مدرب منتخب كرواتيا والذي حصل على المركز الثالث في كأس العالم 1998م ، بالاضافة إلى بعض منافسات الكرة الاوروبية ، ومن خلال تقييمي للاعبي المنتخب العماني فإن لديهم الامكانيات ونأمل مع مرور الوقت أن نسخر كل هذه الامكانيات تجاه المنافسة لما يحقق الألقاب للكرة العمانية ، طموحي كبير وآمل من خلال تسخير كافة الامكانيات والجلوس عن قرب مع المدربين واللاعبين والمختصين بالاندية لوضع النقاط على الحروف ، وأتوقع أن منتخب عمان قادر على تحقيق الاهداف المرسومة للجميع ، قطر فازت بكأس آسيا والبحرين بكأس الخليج لأول مرة ، وبالتالي هذا مثال على أن بالاصرار والعزيمة والحظ ممكن تحقق المطلوب في النهاية .

بناء الفريق

وواصل برانكو حديثه في سياق رده على أسئلة الصحافة والإعلام عن مدى قابلية تغييره لخطة العمل المعدة سابقا للمنتخب من قبل الجهاز الفني السابق ، أجاب : بكل تأكيد ليس هناك اختلاف في الكثير من الأمور مقارنة بضيق الوقت ، ولكن لكل مدرب فلسفته الخاصة في إعداد الفريق وتجهيزه للمراحل القادمة ، قدمت من خلال تعاملي المسبق في المنطقة خطة عمل واضحة وممنهجة لتخطي العقبات التي يعاني منها اللاعب العماني ، ونأمل أن تحقق هذه الخطة الهدف المنشود .

واضاف : بكل تأكيد نحن نعمل بجانب متوازن بين الهدف قصير المدى والبعيد المدى ، هناك بكل تأكيد تغييرات واكتشافات ربما لن تظهر على المدى القصير ، ودائما هدفي المزج بين الخبرة وحيوية الشباب ، وفي مسيرتي التدريبية دائما أؤمن بأن المنتخب الوطني يجب أن يلعب به من هو جدير ومن هو الأفضل وأحق ، ليس المهم العمر وإنما المهم الجانب البدني والفني بما يخدم طموحاتي وأهدافي .

جانب مهم

وفي إجابته عن التساؤل حول أهمية الجانب النفسي للاعبين في الوقت الحالي مقارنة بضيق الوقت وقلة المنافسات المحلية قبل استكمال مرحلة الاعداد القادمة قال : بطبيعة الحال فإن الجانب النفسي مهم للغاية على مستوى اللاعبين والمنتخب بصورة جماعية ، خاصة وأنه لا يوجد لدي الوقت الكافي للتجهيز البدني ، لدينا كما أسلفت جودة في اللاعبين العمانيين ستساعدني كثيرا في التغلب على كافة الصعاب في أقصر وقت ممكن .

NO COMMENTS

You must be logged in to post a comment Login

أضف تعليقاً

To Top